ابن حبان
228
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
تَمْكُرْ عَلَيَّ ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِرًا ، لَكَ ذَاكِرًا ، لَكَ أَوَّاهًا ، لَكَ مِطْوَاعًا ، لَكَ مُخْبِتًا أَوَّاهًا مُنِيبًا ، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي ، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي ، وَأَجِبْ دَعْوَتِي ، وَثَبِّتْ حُجَّتِي ، وَاهْدِ قَلْبِي ، وَسَدِّدْ لِسَانِي ، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي » ( 1 ) . [ 5 : 12 ]
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، غير طليق بن قيس ، وهو ثقة ، سفيان : هو الثوري ، وعبد الله بن الحارث . هو الزبيدي المعروف بالمكتب ، وأخرجه أبو داود ( 1510 ) في الصلاة : باب ما يقول الرجل إذا سلَّم ، عن محمد ابن كثير العبدي ، بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم 1 / 519 - 520 ووافقه الذهبي . وأخرجه ابن أبي شيبة 10 / 280 ، وأحمد 1 / 227 ، والترمذي ( 3551 ) في الدعوات : باب في دعاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والنسائي في ، " عمل اليوم والليلة " ( 607 ) ، وابن ماجة ( 3830 ) في الدعاء : باب دعاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والبخاري في " الأدب . المفرد " ( 664 ) و ( 665 ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 1375 ) ، من طرق عن سفيان ، به ، وهو في السنة ( 384 ) لابن أبي عاصم من طريق سفيان مختصراً ، وانظر الحديث بعده . قال الطيبي : المكر : الخداع ، وهو من الله تعالى إيقاع بلائه بأعدائه من حيث لا يشعرون ، وقوله : " ولا تمكر على " أي : ولا تمكر لأعدائي ، وقوله : " إليك مخبتاً " من الخبت : وهو المطمئن من الأرض قال الله تعالى . ( وأخبتوا إلى ربهم ) أي : اطمأنوا إلى ذكره أو سكنت نفوسهم إلى أمره ، وقال سبحانه { وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم } أي : خافت ، فالمخبت : هو الواقف بين الخوف والرجاء ، وقيل : خاشعاً من الإخبات : وهو الخشوع والتواضع . والأواه : كثير التأوه والبكاء ، أي . اجعلني حزيناً متوجعاً على التفريط ، ومنه قوله تعالى { لأواه حليم } والحوبة : الزلة والخطيئة ، وقوله : " واسلل سخيمة قلبي " أي : غله وحقده وحسده ونحوها مما ينشأ من الصدر ويسكن في القلب من مساوىء الأخلاق ، وسلها : إخراجها ، وتنقية القلب منها ، من : سل السيف : إذا أخرجه من الغمد " بذل المجهود " 7 / 365 - 366 .